إتقان القرأن

سُورَةُ عَبَسَ

سُورَةُ عَبَسَ

مكة · 42 آية · رقم الجزء 30

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ 1

تفسير السعدي

وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه.وجاءه رجل من الأغنياء، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق، فمال صلى الله عليه وسلم [وأصغى] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: عَبَسَ [أي:] في وجهه وَتَوَلَّى في بدنه،

أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ 2

تفسير السعدي

لأجل مجيء الأعمى له،

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ 3

تفسير السعدي

ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ أي: الأعمى يَزَّكَّى أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ 4

تفسير السعدي

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل بتلك الذكرى.

أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ 5

تفسير السعدي

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ 6

تفسير السعدي

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ 7

تفسير السعدي

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ 8

تفسير السعدي

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

وَهُوَ يَخْشَىٰ 9

تفسير السعدي

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ 10

تفسير السعدي

وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌۭ 11

تفسير السعدي

يقول تعالى: كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ أي: حقا إن هذه الموعظة تذكرة من الله، يذكر بها عباده، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه، ويبين الرشد من الغي،

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ 12

تفسير السعدي

فإذا تبين ذلك فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ أي: عمل به، كقوله تعالى: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

فِى صُحُفٍۢ مُّكَرَّمَةٍۢ 13

تفسير السعدي

ثم ذكر محل هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ

مَّرْفُوعَةٍۢ مُّطَهَّرَةٍۭ 14

تفسير السعدي

[ مَرْفُوعَةٍ القدر والرتبة مُطَهَّرَةٌ [من الآفاق و] عن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها

بِأَيْدِى سَفَرَةٍۢ 15

تفسير السعدي

بِأَيْدِي سَفَرَةٍ وهم الملائكة [الذين هم] السفراء بين الله وبين عباده،

كِرَامٍۭ بَرَرَةٍۢ 16

تفسير السعدي

كِرَامٍ أي: كثيري الخير والبركة، بَرَرَةٍ قلوبهم وأعمالهم.وذلك كله حفظ من الله لكتابه، أن جعل السفراء فيه إلى الرسل الملائكة الكرام الأقوياء الأتقياء، ولم يجعل للشياطين عليه سبيلا، وهذا مما يوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول، ولكن مع هذا أبى الإنسان إلا كفورا.

قُتِلَ ٱلْإِنسَٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ 17

تفسير السعدي

قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ لنعمة الله وما أشد معاندته للحق بعدما تبين، وهو ما هو؟

مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ 18

تفسير السعدي

هو من أضعف الأشياء،

مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ 19

تفسير السعدي

خلقه الله من ماء مهين، ثم قدر خلقه، وسواه بشرا سويا، وأتقن قواه الظاهرة والباطنة.

ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ 20

تفسير السعدي

ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ أي: يسر له الأسباب الدينية والدنيوية، وهداه السبيل، [وبينه] وامتحنه بالأمر والنهي،

ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ 21

تفسير السعدي

ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ أي: أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض،

ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ 22

تفسير السعدي

ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ أي: بعثه بعد موته للجزاء، فالله هو المنفرد بتدبير الإنسان وتصريفه بهذه التصاريف، لم يشاركه فيه مشارك،

كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ 23

تفسير السعدي

وهو -مع هذا- لا يقوم بما أمره الله، ولم يقض ما فرضه عليه، بل لا يزال مقصرا تحت الطلب.

فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ 24

تفسير السعدي

ثم أرشده تعالى إلى النظر والتفكر في طعامه، وكيف وصل إليه بعدما تكررت عليه طبقات عديدة، ويسره له فقال: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ

أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّۭا 25

تفسير السعدي

[ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا أي: أنزلنا المطر على الأرض بكثرة.

ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّۭا 26

تفسير السعدي

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ للنبات شَقًّا

فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّۭا 27

تفسير السعدي

[ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا أصنافا مصنفة من أنواع الأطعمة اللذيذة، والأقوات الشهية حبًّا وهذا شامل لسائر الحبوب على اختلاف أصنافها،

وَعِنَبًۭا وَقَضْبًۭا 28

تفسير السعدي

وَعِنَبًا وَقَضْبًا وهو القت،

وَزَيْتُونًۭا وَنَخْلًۭا 29

تفسير السعدي

وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وخص هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها.

وَحَدَآئِقَ غُلْبًۭا 30

تفسير السعدي

وَحَدَائِقَ غُلْبًا أي: بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة،

وَفَٰكِهَةًۭ وَأَبًّۭا 31

تفسير السعدي

وَفَاكِهَةً وَأَبًّا الفاكهة: ما يتفكه فيه الإنسان، من تين وعنب وخوخ ورمان، وغير ذلك.

مَّتَٰعًۭا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ 32

تفسير السعدي

والأب: ما تأكله البهائم والأنعام، ولهذا قال: مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ التي خلقها الله وسخرها لكم، فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر ربه، وبذل الجهد في الإنابة إليه، والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره.

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ 33

تفسير السعدي

أي: إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال.

يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ 34

تفسير السعدي

يَفِرُّ الْمَرْءُ من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ أي: زوجته وَبَنِيهِ

وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ 35

تفسير السعدي

يَفِرُّ الْمَرْءُ من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ أي: زوجته وَبَنِيهِ

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ 36

تفسير السعدي

يَفِرُّ الْمَرْءُ من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ أي: زوجته وَبَنِيهِ

لِكُلِّ ٱمْرِئٍۢ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍۢ شَأْنٌۭ يُغْنِيهِ 37

تفسير السعدي

لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ أي: قد شغلته نفسه، واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها، فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين: سعداء وأشقياء،

وُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍۢ مُّسْفِرَةٌۭ 38

تفسير السعدي

فأما السعداء، فوجوههم [يومئذ] مُسْفِرَةٌ أي: قد ظهر فيها السرور والبهجة، من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم،

ضَاحِكَةٌۭ مُّسْتَبْشِرَةٌۭ 39

تفسير السعدي

ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ

وَوُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌۭ 40

تفسير السعدي

[ وَوُجُوهٌ الأشقياء يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ

تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ 41

تفسير السعدي

[ تَرْهَقُهَا أي: تغشاها قَتَرَةٌ فهي سوداء مظلمة مدلهمة، قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها.

أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ 42

تفسير السعدي

أُولَئِكَ الذين بهذا الوصف هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ أي: الذين كفروا بنعمة الله وكذبوا بآيات الله، وتجرأوا على محارمه.نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم [والحمد لله رب العالمين].